|
|||||||||||||||||
|
احبائي شابات وشباب لبنان المقيمون والمنتشرون في أصقاع المعمورة، أتوجه إليكم اليوم بهذه الرسالة لكي احثكم على عدم فقدان الأمل بمستقبلٍ زاهرٍ وحياة مليئة بالإنتاج والبحبوحة في لبناننا الحبيب. أنتم اليوم على مفصل طرق: اما ان تنقذوا لبنان وتضعوه على سكة التغيير – واعني التغيير الحقيقي والتغيير الشامل – واما ان تبقوه يتخبط بنفسه ومحيطه ويتلقى الضربات، الواحدة تلو الأخرى، بسبب الخلافات الإقليمية التي تحيط به. أريدكم ان تساعدوني على تغيير الطريقة المتبعة حالياً في عملية الإنتخاب وذهنية التزلّم التي تقف ورائها، وذلك بانتخاب ممثلين عنكم لمجلس النواب القادم بطريقة شفافة وواضحة ومستحدثة. أريدكم ان تساعدوني على الاصلاح– واعني اصلاح حقيقي واصلاح شامل – في المؤسسة الحكومية وفي القضاء وفي البرلمان، أي في السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية. أريدكم ان تساعدوني على إعادة إحترام بروتوكول رئاسة الجمهورية لعام 1983 والتخلص من الترويكة الحاكمة الفاشلة، وذلك من أجل إدارة سليمة لشؤون البلاد. أريدكم ان تساعدوني لكي نطرح افكاراً إقتصادية حديثة وجديدة، وبناء مرجعيات ثقافية وعلمية وإنسانية لتفتح آفاقاً جديدة لكم ولأولادكم من بعدكم. ساعدوني لنعيد للبنان إستقراره وامنه وحدوده وسيادته واستقلاله وموقعه التاريخي الرائد في محيطه العربي وفي العالم أجمع. ساعدوني لنوقف التدخلات الخارجية في سياسة لبنان الداخلية، ليس فقط على مستوى الدولة اللبنانية وحسب، بل أيضاً على مستوى المناطق والاقضية وحتى البلديات والمخاتير. ساعدوني لكي نمكّن الإغتراب اللبناني الناجح على العودة والإستثمار في لبنان في كل المجالات، من إجتماعية وثقافية وعلمية وصناعية وتجارية ومهنية وصحافية، لننهض معاً بلبنان ونرفعه إلى مستوى البلدان المتقدمة والمزدهرة. احبائي، أنتم كنتم في فكري وقلبي يوم 3 كانون الأول 2003 عندما كنت مندوباً في الامم المتحدة وطالبت بحريتكم. أنتم كنتم في ضميري في كل خطوة قمت بها للدفاع عنكم وعن سيادتكم وعن حقوقكم مع الإدارة الامريكية وفي الامم المتحدة. أنتم كنتم في كرامتي عندما وقفت غاضباً أطالب الامم المتحدة وقف التحقير بالشعب اللبناني وبعزته، وجلاء كل القوات الغريبة عن ربوعه. أنتم كنتم معي منذ ان غادرت لبنان عام 1979، وبقيتم في وجداني يوما بعد يوم وعاماً بعد عام. والأن سأعود لأكون بينكم مجدداً. فكونوا معي اليوم في الداخل اللبناني لتغيير هذا الداخل تغييراً حقيقياً، تغييراً شاملاً، ولاصلاحه اصلاحاً حقيقياً، اصلاحاً شاملاً، ليبقى لبنان ولكي نبقى نحن فيه. أدعوكم إلى التطوع في مشروعي الانتخابي من اجل خلاص لبنان. عشتم، وبكم ومعكم سيعيش ويبقى لبنان وليد معلوف |